:: قد يفشل المسؤول عن فعل شئ، وقد يعجز عن فعل شئ، وقد يُخطئ التقدير في شئ ما، وكل هذا لا ينتقص من قدر المسؤول في حال أن يعترف ويعتذر ثم يجتهد ويُصوِّب الخطأ.. ولكن على المسؤول ألا يكذب على شعبه إطلاقاً، ومهما كانت الأسباب والمواقف.. وناهيك عن الشعب، فالمرء لا يستحق لقب المسؤول - حتى على آل بيته - في حال إدمانه للكذب.. ومع ذلك، بعض الذين يديرون الحياة العامة في بلادنا يتنفّسون الكذب

 مخاطباً الجالية السودانية بالدوحة، ورداً على سؤال حول قضية حلايب، فاجأ الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، فاجأ الجالية بالدوحة والشعب بالسودان بأن لديهم تفاهمات جيدة مع مصر بشأن قضية حلايب، وان حلايب لا يجب أن تكون شوكة حوت في خاصرة العلاقات التاريخية والأزلية بين البلدين..

 

:: قبل الانفصال، عندما يُسألون عن خياراتهم ما بين الوحدة والانفصال، كان السواد الأعظم من أهل الجنوب ينحازون للوحدة، ولكن وفق (أسس جديدة)، ومنها دولة المواطنة، الاعتراف بالتنوع، فصل الدين عن السياسة،  المساواة في الحقوق والواجبات، وغيرها من ركائز الوحدة.. وعندما عجزت النُّخب الشمالية عن توفير (الأُسس الجديدة)، أصبح انفصال الجنوب واقعاً مؤلماً..!!

:: ومن وقائع الدافوري المسمى في بلادنا بكرة القدم، كان الرئيس الأسبق لنادي الهلال - الأمين البرير - قد اعتدى على حكم مباراة الهلال والترجي التونسي بالضربة القاضية.. وبعدها، سألت الصحف خبيرنا العالمي كمال شداد عن العقوبات المتوقعة، فأجاب: (للأسف لا أستطيع التكهن، قوانين الفيفا لا تحمل نصاً يعاقب رؤساء الأندية في حال ملاكمتهم الحكام، ومن أعدوا قوانين الفيفا لم يتوقعوا أن يحدث مثل هذا في عالم كرة القدم)

 

لوقو الطاهر ساتي

 

:: ليس هناك ما يستدعي مساءلة محافظ بنك السودان محمد الفاتح زين العابدين، أو كما يطالب البعض منذ الاثنين الفائت، حيث صدر فيه قرار إعادة العاملين الذين فصلتهم لجنة إزالة التمكين إلى الخدمة، مع قائمة الفصل بأنها (غير معتمدة).. فالرجل لم يفعل شيئاً غير تنفيذ توجيه صادر عن إحدى السُّلطات العليا، وخادع أو مخدوع من يطالب بمحاسبته، لأن قرار إعادة المفصولين بأمر لجنة إزالة التمكين أكبر من أن يصدره محافظ المركزي..!!